ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
315
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
إلى الاستعارة وغيرها هو المجاز المفرد ، بناء على أن التسمية بالمجاز في المفرد يصح أن يكون بناء على الأغلب ، لكنا نقول بعد ما أريد بالكلمة ما يعم المفرد والمركب ، فإن أريد بالوضع الوضع بالشخص ، لم يدخل المركب من الحقائق في تعريف الحقيقة ، ومن المجازات في تعريف المجاز ؛ لأنه وإن يصدق عليه أن الكلمة المستعملة في غير ما هي موضوعة له ، لكن لا يصدق أنها الكلمة المستعملة في غير ما هي موضوعة له في اصطلاح به التخاطب ؛ لأنه لا وضع لها فضلا عن الوضع في اصطلاح به التخاطب ، حتى يتحقق عن غير الموضوع له في اصطلاح به التخاطب . وإن أريد ما هو أعم من الشخصي والنوعي ، فقد دخل المجاز في تعريف الحقيقة ؛ لأنه موضوع بإزاء المعنى المجازي وضعا نوعيّا على ما تبين في الأصول . هذا كلام الشارح مع نهاية تحريره وتوضيحه ، وفيه نظر . أما أولا : فلأن قوله مع أنه قد صرّح بأن المنقسم إلى الاستعارة وغيرها ، هو المجاز في المفرد ينافي ما ذكره في جوابه الثاني ؛ إذ مورد القسمة ليس المجاز المفرد اللهم إلا أن يقال : لم يجعل الشارح المقسم المجاز المفرد لجعله المجاز اللغوي المنقسم إلى : الراجع إلى معنى الكلمة ، وإلى : الراجع إلى حكمها غير المجاز اللغوي المسمى : بالمجاز في المفرد . وهذا المجيب لا يتكلف بجعلهما متغارين ، بل يجعل المجاز المعرف أعم ، ويتوهم أنه يندفع به الإشكال ، فرد توهمه بأن السكاكي صرح بأن المنقسم المجاز المفرد بناء على كون المجاز اللغوي المقسم والقسم واحدا في زعمه لا ينافي الحكم بأن المقسم ليس المجاز المفرد ، بناء على ارتكاب التكلف والحكم بأن المقسم والقسم متغايران . وأما ثانيا : فلأنا نختار شقّا ثالثا : ونقول : أراد بالوضع الوضع بلا قرينة ، سواء كان شخصيا أو نوعيا ، ولم يتبين في الأصول أن المجاز موضوع بهذا المعنى ، والحاصل أن للوضع معنيين : خاص ، وهو التعيين للمعنى بلا قرينة ، وهو المشهور ، والتقسيم إلى الحقيقة والمجاز إليه يدور ، وعام وهو التعيين للمعنى ويدخل فيه تعيين المجاز ، فليكن هذا على ذكر منك ينجيك عن كثير من